جلال الدين الرومي
287
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعلى أننا سمعنا عن عقوبات الحق ، على القرون الماضية ، فيما سبق . - وحتى قمنا أكثر برعاية أنفسنا " اعتبارا " من حال الذئاب من قبلنا ، كما فعل الثعلب . - ومن هنا ، سمانا لهذا الأمة المرحومة ، ذلك الرسول الحق صادق البيان . - فانظروا أيها العظماء ، أنظروا إلى عظام تلك الذئاب وشعورها ، واعتبروا . 3135 - وإن العاقل ليضع عن رأسه ذلك الوجود وريح " الكبر " عندما يستمع إلى عاقبة فرعون وعاد . - وإن لم يفعل ، فإن الآخرين يعتبرون بحاله ، وبضلاله . تهديد نوح عليه السلام لقومه : لا تمكروا معي فإنما بفعلكم هذا تمكرون بالله حقيقة - قال نوح : أيها العصاة ، إن " من ترونه " أنا ليس أنا ، لقد مت عن الروح وأحيا بالأحبة . « 1 » - وعندما مت عن حواس أبي البشر ، صار الحق لي السمع والإدراك والبصر . - وما دمت أنا لست بأنا ، فهذا النفَس منه هو ، ومن تنفس أمامه فهو كافر . 3140 - وإنما يكمن أسد في إهاب هذا الثعلب ، فلا تجوز إذن الجرأة على هذا الثعلب . - وإن كنت لم تستجب له من أجل صورته ، لما سمعت منه زئير الأسود .
--> ( 1 ) ج / 2 - 452 : - قال نوح ناصحا قومه ، إقبلوا العطاء من الله آخرا . - وانظروا أيها العصاة فأنا لست أنا ، لقد مت عن الروح وأحيا بالأحبة .